الرئيسية »
كوكب غوغل - مترجماً

أرشيف الوسم: تربوي

المربي والتجارة الرابحة

1
28 أغسطس
2013

أجل وأشرف وأعظم ما يُمَكِّن للمربي ويعظم له القبول في طلابه وتلاميذه على الأرض، وعند ربه في السماء الاحتساب في مجال التربية والدعوة. آسف جداً أن أرى مفهوم الاحتساب لدى الكثيرين منغلق على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعنى السائد، وما عداه من الأعمال فلا يعد احتساباً.

لن أطيل لأبين مغالطة من وقع في ذلك، فقد ألفت نظر الإخوة المربين لطبيعة عملهم وجهدهم المبارك بتزكية النفوس لفعل الطاعات، وحثها لترك المعاصي والمنكرات، فإن لم يكن احتساباً فأي وصف نصفه !؟

أخي المربي إنك ما دمت تنصح وتوجه وتدعو إلى الله على بصيرة محتسباً تبتغي الأجر من الله، فأنت على خير، مع بذلك المعروف لما تراه من منكر أو سوء فتقول خيراً وتأمر بحسنى ورفق، فلا تحجر ما اتسع، ولي معك وقفات لتحيي قيم الاحتساب العظيمة في تربيتك ودعوتك، فأقول:

1-      أنت لا تعلم أي عمل يدخلك الله به الجنة، فقد يكون بصدقة، أو صلاة، أو صيام، أو تربية ودعوة، أو بر والدين، فلا تحقر من العمل شيئاً، بين يديك إعلان لمحاضرة إن شئت أن تفوض من يقوم بمهمة النشر فلك الأجر، وإن شاركت ولو باليسير زرعت قواعد وركائز للاحتساب في نفسك وفي نفوس طلابك، وادخرت ثواباً عظيماً لك عند الله، لا تضعف عمل الخير في قلبك بثناء الآخرين وحرصهم على خدمتك، فكن أنت المبادر لاهم، فالأجر لك لا لهم .. فالأجر لك لا لهم! المزيد ..

غياب الحوار التربوي

0
23 أغسطس
2013

غياب الحوار التربوي

مما أثارني في فترة قريبة بين إخواني المربين غياب الحوار التربوي بطرق غير مباشرة، وبطرق أخرى مباشرة، وسأتطرق فقط لبعض الأسباب:

أولاً: التوظيف السلبي لمصطلحات الرمز:
تتفاوت مسميات الرموز وتختلف في الأوساط التربوية، من مربي، إلى أستاذ، إلى شيخ، ولا شك أنها حصاد سنين من التجارب والخبرات، قد نقف كثيراً موقف الرافض لتلك المصطلحات فلا نقبلها في البداية، بل نحاربها، ثم نضعف قليلاً، ثم نقبل بها، ثم نبحث عنها ربما!
أظن أن غياب الاعتدال في تقويم بعض المواقف والآراء الشخصية، أسهم بشكل كبير في ذلك.
ولعل مما يؤسف له أن عدداً من المربين أحدث فجوة بينه وبين طلابه من خلال هذه المصطلحات بعيداً عن السلوك والمنهج النبوي “أيكم محمد” صلى الله عليه سلم، فقال الصحابة: ذلك الرجل الأبيض المتكئ! – هكذا أجابوا رضوان عليهم-
فترى المربي قد لا يجيبك باسمه المجرد لعظم ما يعيشه من هالة حول نفسه، ولو كان الأمر عفوياً!
والحقيقة أن إنزال الناس منازلهم خلق نبوي عظيم، فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يحاور عتبة بن ربيعة وكان كافراً فيكنيه “يا أبا الوليد”، فتسمية من له سابقة في الدعوة والتربية بشيخنا وأستاذنا من باب أولى، شريطة ألا يكون المصطلح حائلاً وفجوة بين المربي وطلابه ! فتصبح مهمة المربين ممن هم دونه الاسترضاء، ومن دونهم التنفيذ! حتى وصل ببعض الأفاضل أن يعد إتاحة الحوار بين المربي وبين طلابه لدقائق هو منة وفضل من المربي، أو بعبارة أدق: لا تناقش الشيخ، ولا تحرج الشيخ!

وهذه المعركة تدار من خلف الرمز وهو لا يشعر – أحياناً-، فيغيب الحوار، وتوأد المصارحة،

المزيد ..