الرئيسية » رؤى / الانعتاق سبيل الانطلاق
كوكب غوغل - مترجماً

الانعتاق سبيل الانطلاق

0
10 يناير
2009
رؤى | زيارات : 1٬468

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

إن المتأمل لسير الناجحين من الدعاة والمربين قديماً وحديثاً ليجد الكثير ممن نجح، وعلى النقيض أضعافهم ممن أخفق، ذلك أن التربية ليست مقالاً يكتب، أو كتاباً يقرأ، أو درساً يلقى، أو برامج تعد، أو رحلات تقام، بل هي الأهم من ذلك مع أهمية ما سبق، فهي الهم القلبي الصادق، والقدوة الحسنة، والقدرة على التلائم مع الواقع المعاصر كما أظن.

لذا نجد بعضاً ممن كانوا يسمون مربين نجحوا أو قل قاموا بتجميع الجيل بأسلوب ومنهج الوصاية، وفي مرحلة من المراحل ، وأما اليوم فلم يعد هذا المنهج مسلكاً صحيحاً، وما كان يوماً من الأيام كذلك، ذلك أن الوصاية على الآخرين في الحلقة، وفي المكتبة، وفي النادي – وأعيدها لأهميتها -، وفي النادي، وفي الاستشارات، وفي الذهاب وفي المجيئ، إنما هو فشل ذريع، وسقوط محض، وتخلخل بنيان، وانهيار آخر!

وما أبشع أن يتقدم هذا الامر الاهتمام بالكم لا بالكيف، يقول صاحب المنطلق: “إن التجميع القطيعي ممكن، لكنه لا يستمر طويلاً”.

ويقول أيضاً: “أخطر الأخطاء أن تتوغل الدعوة في تجميع واسع قبل أن تكون هناك صفوة من الدعاة قادرة على أن تتولى تربية كل الذين يتجمعون حولها، بل يجب أيضاً أن يبقى رجال الصفوة بعض أوقاتهم لمواصلة تربية أنفسهم هم بالعلم والعبادة، وإلا قست قلوبهم من بعد لذة الابتداء، وإذا قست القلوب فقدت شيئاً من معاني الأخوة. هذا التوازن ليس بخاص في بداية الدعوة، وإنما يجب أن يكون هو المسيطر على سعة التجميع في أدوار الدعوة كلها، وإلا تسرب الخطر”.

إننا لا نريد العبارات الهزيلة الميتة التي تقتل روح الانطلاق في كل لقاء ..

– أريد طلابي أن يكونوا في أسرة واحدة.
– أريد طلابي أن يكونوا في جماعة واحدة.
– أريد طلابي أن يكونوا في حلقة واحدة.
لم يبق إلا أن يقول: أريد طلابي أن يموتوا ميتة واحدة.

إنني قلتها كخاطرة: طلاب المربين كأبنائهم، وليسوا كذلك!

لذا يجب علينا أن ندفع بطلابنا إلى الفاعلية، والاندماج بالمجتمعات الطيبة، والصالحة، وكغيرها لا تخلو لكنها أفضل من المئات والألوف من غيرها، والدليل المشاركة والبقاء فيها.

إن من الحكم الجميلة في عالم الأسهم: لا تبق البيض في سلة واحدة  ، فكيف بهؤلاء الثروات؟
إني أقولها راجياً من الله الأجر:

الإنعتاق سبيل الانطلاق

إكتب تعليقك