الرئيسية » فن الإدارة / لفتة للمربي حول الدورات التطويرية
كوكب غوغل - مترجماً

لفتة للمربي حول الدورات التطويرية

0
24 ديسمبر
2009
فن الإدارة | زيارات : 2٬871

لفتة للمربي حول الدورات التطويرية

يستهويني الحرص والحب المبذول من الإخوة المربين في سبيل تيسير العلم وتذليله للمتربين، وما أجمله من حب لولا اختلافنا مع جوانب منه.

فامتلاك المعلومة مكسب، والعمل بها مكسب، ونشرها والسعي في نشرها مكسب، إلا أن تبسيطه يشكل خسارة لامكسب!
ما نراه يحدث في الدورات التطوير وعلوم الهندسة النفسية بدأ يندرج على الطرح الإداري في بعض محاضننا التربوية من مربينا الأفاضل، فحين تُعرض دورة في فن الإلقاء يظن المتربين (المتدربين) ألا شيء بينهم وبين أن ينبروا للخطابة البارعة والإلقاء المؤثر إلا صعود المنبر.
أو لا شيء بين الوصول للقمة، وشق الطريق الصعب لأرجل العظماء إلا تحديد الهدف.
أو لاشيء بينهم وبين أبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي سوى اغتنامهم لأوقاتهم، ووضع جدول يومي أو أسبوعي يسيرون عليه.
هذا الأمر ذكرني بدورة حضرتها قبل سنوات في فن الاتصال الفعال لأحد الفضلاء، وقد كان يشرح أسلوب المرآة أو ما يسمى بالألفة عند المتخصصين في علوم البرمجة اللغوية العصبية، فمما قال: حين تطبق هذه الآليات ستجعل من أمامك خاتماً في يدك! وربما الحماس لهذا الفن الحديث كان له أثره على الملقي حينها.
المعلومة ذاتها وتطويرها والتنويع في طرحها يجب ألا نقع بسببه في ما يناقضه، فنرسم للآخرين صورة ذهنية بأن الجميع سيصل إليها في دقائق أو في ثوانٍ بمحركات البحث، وبقراءة في كتاب لايتجاوز المئتي صفحة، فنختزل النجاح في وصيتين أو ثلاث: بر الوالدين، وأداء الصلاة في وقتها، والقراءة في سير الناجحين، ونلغي كتباً ألفت وأبحاثاً نشرت سعياً للنهوض بالجيل!
نعم، يجب أن ننهض بالجيل، لكن بصعود السلالم، لاالرمي إلى الأطباق العلوية، ليبقوا بين المنزلتين!
نعرض الدورات التطويرية والتربوية بأسلوب جيد وعميق في ساعة أو أقل، ثم نسوق عشرين أو ثلاثين مرجعاً ليعتاد الجيل الموسوعية في البحث، وفي الطرح، أو نعرض السير الذاتية قبل أن ننشر ما نريد دون مبالغة أو فخر، ولأجل ألا يتطاول القاصي والداني.*
فنعرض العلوم والفنون دون مبالغة في وصفها، أو تبسيط ممقوت لها، بجعلها في صورتها اللائقة، بأن لا ينالها إلا الجاد والمثابر والصابر والمنتج.

( ومن طلب الراحة ترك الراحة ).

ــــــــــــــــــــــ
* وإن كانت السير الذاتية ليست أصلاً، فالتدريب مهارة، والنادر من يتقنها.

إكتب تعليقك