الرئيسية » رؤى / المنتديات التربوية وأبرز المآخذ
كوكب غوغل - مترجماً

المنتديات التربوية وأبرز المآخذ

2
5 أغسطس
2009
رؤى | زيارات : 4٬675

المنتديات التربوية وأبرز المآخذ

من خلال متابعتي للعديد من المنتديات التربوية المهتمة بالقضايا والمشكلات التربوية في الحلقات، أجد الكثير من الأطروحات والنقاشات التربوية الجادة، والإثراء التربوي الجميل، سواءً بطرح الفكرة، أو المقال،أو البحث، أو حتى البرنامج المناسب لشريحة الشباب، إلا أن هناك ما يعكر صفوها وبريقها!!

أقول وبمرارة آلمني فيها ما يلي:

1. الصراحة العديمة الأدب، فترى في طرح البعض التماس أغرب القصص وأندرها، بل والسماجة في طرحها، فهذا يتحدث عن العشق والتعلق بأسلوب مقيت بعيد عن الواقعية، وإن كان واقعياً فهو أقرب ما يكون إلى الفضيحة دون النصيحة، وإلى الانتقام في الطرح بدلاً من الالتزام بالأدب فيه.

2. اللجوء إلى الغرابة، فهذا ليس لديه لا مشكلة، ولا يعاني من أية مشكلة، ولكنه مولع بطرح الغرائب من المواضيع، والجراءة عليها، حتى إن البعض لا يهدأ له بال إلا بعد أن يرى مئات الردود، فهذا يؤيد وهذا يعارض، والمشكلة الأدهى أنه لا يستطيع الفصل في القضية، ويحار بين المؤيدين والمعارضين، والأعجب أن تعلم أن بعضهم لا ولم يمارس التربية، ولكنها الجرأة التي نعاني مرارتها.

3. التعميم، فهذا وقعت له مشكلة مع مربيه، أو مشرفه، أو حلقته أو مكتبه – سمها ما شئت – فجاء هنا، وهناك، وفي كل مكان، ليقول: إن هذا واقع الحلقات، وقد تجاوزت مع بعضهم، فرأيت أن بعضهم لم يدخل سن العشرين، وتجده يتحدث من خلال تجربتي في الكثير من الحلقات والمكتبات، ومعاشرتي لهم، ويسرد الحديث في هذا الجانب، ومع الأسف أن البعض لو تجاوزنا لقلنا إنه خالط عشرين محضناً، فكيف بالمئات من الحلقات في نجد، دعك من المحاضن الأخرى في باقي مناطق المملكة، فهل يكون حكمه هنا منطقياً? أم أنه تعميم جائر؟

4. الادعاء الغير منطقي، فالبعض يتحدث وينظر وكأنه من كبار المربين والمفكرين، فتجده يخاطب أهل نجد كما يخاطب أهل الشرقية والغربية وباقي مناطق المملكة، ولا شك أن لكل مربٍ فضلاً عن كل منطقة الطريقة التي يراها مناسبة، والعجيب أن بعضهم ربما بدأ يقيم لك الواقع التربوي، ويدعي كثيراً بأن هناك الكثير ممن تخرجوا على يديه، وأنه يمارس التربوية منذ سنوات، وأنه مربي حقاً، وفي الأصل لو تأملنا لقلنا: من يحكم على المربي بأنه فعلاً مربي، هل هم طلابه؟ أم أقرانه؟

أم مشايخه؟ البعض ربما اعتمد حكم طلابه وتلاميذه، ويقيس ذلك بدرجة إعجابهم به أو بفكره، ولا شك أن الحكم في تأهل المربي وحدسه التربوي يرجع إلى رأي مشايخه المربين.

5. اعتقاد البعض أن الفراغ الكبير في الساحة كفيل بأن يغذيه المربي بتجاربه الخاصة، و لامانع من ذلك إذا على منهج معتدل وواقعي، إلا أن المشكلة أن البعض ربما ظن أن تلك التجربة منهج تربوي محكم لا غبار عليه، والمرجو أن يكون هناك مقياس لنجاح العمل التربوي وصلاحيته لتلكم البيئة،كأن يستشار أحد المربين الكبار، أو يكون هناك دراسة لقياس مدى جدوى هذا العمل أو البرنامج للواقع المحيط،لا أن يرد الأمر إلى تجارب أقصى ما نستطيع قوله فيها:إن هي تجارب شخصية، بغض النظر عن موقفنا المؤيد أو المعارض لها.

6. عدم تفريق البعض بين ما يجب طرحه، وما لا يجب طرحه، فهناك بعض المواضيع الأولى السكوت عنها، أو طرحها بطرح منهجي عميق، ومع ذلك تطرح مراراً، وبطرح سطحي مقيت.

وللأسف اندثرت الكثير من تلك المنتديات التي يشار إليها بالبنان، ولم يبق إلا رسمها، فمن يتحفنا بمنتديات تربوية يخدمنا بها في محاضننا التربوية متوخياً تلك المآخذ، وله من الجميع الدعاء.

2 تعليقان لـ “ المنتديات التربوية وأبرز المآخذ ”

  1. ولعل هذا يعبر عن نقص في العملية التربوية

إكتب تعليقك