الرئيسية » ثقافة المربي / المربي بين العطاء والتلقي ( 1 )
كوكب غوغل - مترجماً

المربي بين العطاء والتلقي ( 1 )

2
19 مارس
2009
ثقافة المربي | زيارات : 4٬568

المربي بين العطاء والتلقي ( 1 )

منذ استغراقي في عالم الإنترنت منذ ثلاث سنوات تقريباً، ولازلت إلى الآن متعجب بل أتعجب!
فقد شاركت في الإشراف على القسم التربوي في ثلاث منتديات، وأخرى مثلها أشارك فيها، وتعرفت على بعض الإخوة المربين من هنا وهناك في بلادنا المباركة ـ المملكة العربية السعودية ـ حرسها اللـه، وعجبي لا زال !
فأجد الكثير من الإخوة ممن يشاركون في المنتديات والمواقع التربوية، فهذا تستهويه بعض المقالات التربوية، والآخر متابع للبرامج التربوية، والثالث محب للطرح التربوي المؤصل للدكتور فلان، والرابع يختلف معه في تناوله لمسألة الثوابت والمتغيرات، وحتى الآن لا زال الأمر طبيعي جداً، بل ذلك ما أرجوه، بألا نُسْلٍم عقولنا لكل من نقرأ له، ولكن أساس الخلاف أن يكون الدور مجرد أخذ وتلقي دون المشاركة البناءة بشيء من العطاء، فقد نختلف مع الكاتب فيبقى الخلاف شفوياً، فنتصفح الموضوع
في إحدى المواقع، ونختلف مع كاتبه في قضايا كثيرة وأحياناً كبيرة، ثم نترك المشاركة والتعليق
ونكتفي بإضافة زائر أو مشاهد سلبي للموضوع، لم يتفق أو يختلف مع الكاتب الذي ينتظر تقويماًَ
ولو غير موضوعي لما كتب.
لقائل أن يقول: دعنا مما ذكرت فهو قياس مع الفارق!
فأعود مرة أخرى لآتي للموضوع من طرف آخر، فأجد أننا دائما ما نتداول في في مجالسنا ولقاءاتنا الدورية، بعضاً من الأسئلة والإشكالات، فكم هم الذي يسألون دائما ـ من المربين ـ : ماذا نقرأ ؟ وماذا نبحث؟ وماذا نقدم؟
بل إن بعض المربين يمارس أسلوب طلابنا في الصفوف الأولى من حيث لا يشعر: نريد برامج ، نريد دروس، نريد لقاءات، نريد استضافات، نريد أن يكون لنا دور فاعل!
عفواً!
فلست ضد قيام المربي بدور المتلقي !
أبداً، بل ضد المربي حين يكون بتلك النمطية السائدة، فتجده في المحضن التربوي لمدة عشر سنوات، ولو طلبته: أعطني عشرة برامج قدمتها بجهدك أو شاركت بها تود أن تعرضها للمحاضن الأخرى ليستفيدوا منها لتأسفت ألا تجد برنامجاً واحداً لم يسبق إليه، أو يشعر هو بجدوى تقديمه وعرضه، علماً بأني لم نطلب بحثاً تربوياً مؤصلاً، أو برنامجاً شمولياً بعيد المدى، وإذا أردنا معرفة سبب ذلك ؟
فلأننا جيل مهما بلغنا سنبقى متلقين!
ونموت ونحن كذلك، فلن نكتب مقالاً، ولن نخرج مطوية، أو نلقي درساً أو محاضرة، أو ندير حواراً، أو نفعل شيئاً!
وكأني بصوت معترض مخنوق: بل سنغسل ميتاً !*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* لا أقلل من شأن تغسيل الميت فقد ورد الأجر لمن قام بذلك، بل لا أريد أن يكون النفع ذاتياً، وإنما متعدياً.

لي عودة لاحقاً بشيءٌ من التفصيل وربما والتأصيل حول المظاهر والأسباب وطرق العلاج.

2 تعليقان لـ “ المربي بين العطاء والتلقي ( 1 ) ”

  1. يقول @ الغريب @:

    لماذا دائما نحتاج للاخرين لتطوير انفسنا …

    لماذا لانطور أنفسنا بأنفسنا …

    القراءة تطوير , المخالطة تطوير , التفكير تطوير , التطبيق تطوير , وأيضا التجربة

    تطوير .

    دعني أقولها بصوت واضح وجلي : بهذا سنغير العالم !

    حفظك الله ورعاك ياأباأسامة…

    دمت بود …

    • يقول أبو أسامة:

      يا أللـه كم فرحت بقولك: لماذا لانطور أنفسنا بأنفسنا ؟

      وقد نحتاج إلى الآخرين فهذه طبيعة بشرية، ولكن يجب ألا نتكل عليهم دائماً ،

      بل نقرأ ، ونخالط ، ونفكر، ونجرب فكلها تطوير ..

      وأرددها معك أخي: سنغير العالم بإذن اللـه ،،

      سعدت جداً بطموحك أخي، وستسعد قبل ذلك وبعده أمتك ،،

      أخي الغريب: إبدأ مشروعك القيادي للأمة من الآن ،،

      وسنكون بالقرب .. 🙂

إكتب تعليقك