الرئيسية » رؤى / أيها المربي هل أنت تربي أم تعلم ؟ لفتة رائعة جداً
كوكب غوغل - مترجماً

أيها المربي هل أنت تربي أم تعلم ؟ لفتة رائعة جداً

0
28 فبراير
2009
رؤى | زيارات : 2٬340

أيها المربي هل أنت تربي أم تعلم ؟ للشيخ سلمان هنا لفتة رائعة جداً

وأنقلها بالنص : (( ومع الأسف فإن كثيراً من الشباب اليوم حين يطلقون كلمة (( العلم )) لا يقصدون بها إلا مجرد حشد المعلومات في أذهانهم! فتجد شاباً يعيش في وسط مجموعة من قرنائه وأصحابه الفضلاء، يتلقى معهم التربية وفن المعاملة، وأسلوب التخلق بالخلق الكريم فيقول: لم أحصِّل شيئاً من العلم. سبحان الله! وما هو العلم؟ وماذا يراد بالعلم؟ وأنت حين تتعلَّم الحلال والحرام، والحق والباطل، ماذا تقصد من وراء ذلك؟

إن كان يقصد من ورائه العلم والتعليم فأولى من يعلم ويُعلِّم هو الإنسان نفسه، وأولى
من تُعلِّم أن تُعلِّم نفسك، وأنت إذا أقبلت على العبادة، وعلى الخلق الفاضل، فهذه ثمرة
عظيمة من ثمرات العلم، فيجب ألا تشتط بنا النظرات وردود الفعل، فينساق الإنسان
بسبب ذلك وراء بعض الظواهر دون تأمل أو تدبر.

إذاً العلم معنىً واسع شاملٌ للتربية، فمن العلم: تعلم الخلق الفاضل. ومن هذا العلم:
تعلم العبادة، ومن العلم: الخشوع، وتعلم الحلال والحرام، وحفظ القرآن، ومن العلم:
العمل بهذه الأشياء والدعوة إليها.

ولو تأملت أسلوب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في تلقي العلم وتعليمه والعمل
به، لوجدت أمراً عجباً فقد كان يأتي الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة المنورة، فيجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً، فيسمع منه الآيات
والأحاديث المعدودة، ويحفظها ويفهم معناها ويعمل بها، ثم يرجع إلى قومه منذراً معلماً
داعياً، ولا يعني هذا أنه توقف عند هذا الحد، بل يعود مرة أخرى وثالثة ورابعة، ويتزود من
العلم.

ومنهم من يوقف نفسه على طلب العلم وتعلمه وتعليمه، لكن لم يكن في ذهن واحد
من هؤلاء الصحابة أن العلم شيء والتعليم والعمل شيء آخر، كلا!
فكل هذه الأشياء كانت عندهم شيئاً واحداً؛ ولذلك نعرف جميعاً كلمة أبي عبدالرحمن
السلمي رحمه الله حين قال: ((حدثنا الذين كانوا يُقْرِئُننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي
صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يُخلفوها حتى يعملوا بما فيها من
العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعاً)).

والعلم لم يشرف إلا من أجل العمل، وكذلك علوم العقائد شرفت بشرف المعلوم؛ ولأجل
أن يعتقدها الإنسان، أما لو تعلم إنسان هذه العلوم فلم يعتقدها، ولم يؤمن بها فستكون
وبالاً عليه.

ومع الأسف فإن كثيراً من الشباب اليوم حين يطلقون كلمة (( العلم )) لا يقصدون بها إلا
مجرد حشد المعلومات في أذهانهم! فتجد شاباً يعيش في وسط مجموعة من قرنائه
وأصحابه الفضلاء، يتلقى معهم التربية وفن المعاملة، وأسلوب التخلق بالخلق الكريم
فيقول: لم أحصِّل شيئاً من العلم. سبحان الله! وما هو العلم؟ وماذا يراد بالعلم؟ وأنت
حين تتعلَّم الحلال والحرام، والحق والباطل، ماذا تقصد من وراء ذلك؟

إن كان يقصد من ورائه العلم والتعليم فأولى من يعلم ويُعلِّم هو الإنسان نفسه، وأولى
من تُعلِّم أن تُعلِّم نفسك، وأنت إذا أقبلت على العبادة، وعلى الخلق الفاضل، فهذه ثمرة
عظيمة من ثمرات العلم، فيجب ألا تشتط بنا النظرات وردود الفعل، فينساق الإنسان
بسبب ذلك وراء بعض الظواهر دون تأمل أو تدبر.

إذاً العلم معنىً واسع شاملٌ للتربية، فمن العلم: تعلم الخلق الفاضل. ومن هذه العلم:
تعلم العبادة، ومن العلم: الخشوع، وتعلم الحلال والحرام، وحفظ القرآن، ومن العلم:
العمل بهذه الأشياء والدعوة إليها.

ولو تأملت أسلوب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في تلقي العلم وتعليمه والعمل به، لوجدت أمراً عجباً فقد كان يأتي الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة المنورة، فيجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً، فيسمع منه الآيات
والأحاديث المعدودة، ويحفظها ويفهم معناها ويعمل بها، ثم يرجع إلى قومه منذراً معلماً
داعياً، ولا يعني هذا أنه توقف عند هذا الحد، بل يعود مرة أخرى وثالثة ورابعة، ويتزود من
العلم.

ومنهم من يوقف نفسه على طلب العلم وتعلمه وتعليمه، لكن لم يكن في ذهن واحد
من هؤلاء الصحابة أن العلم شيء والتعليم والعمل شيء آخر، كلا!

فكل هذه الأشياء كانت عندهم شيئاً واحداً؛ ولذلك نعرف جميعاً كلمة أبي عبدالرحمن
السلمي رحمه الله حين قال: ((حدثنا الذين كانوا يُقْرِئُننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي
صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يُخلفوها حتى يعملوا بما فيها من
العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعاً)).

والعلم لم يشرف إلا من أجل العمل، وكذلك علوم العقائد شرفت بشرف المعلوم؛ ولأجل
أن يعتقدها الإنسان، أما لو تعلم إنسان هذه العلوم فلم يعتقدها، ولم يؤمن بها فستكون
وبالاً عليه ))
نقلتها لروعتها من كتاب ” مع العــلم” للشيخ د. سلمان العودة صـ 33.

إكتب تعليقك