الرئيسية » الأسرة / لكل مقبل على الزواج
كوكب غوغل - مترجماً

لكل مقبل على الزواج

0
الرابط الدائم لـِ لكل مقبل على الزواج
15 ديسمبر
2011
الأسرة | زيارات : 441

 

القراءة عن كل مشروع والبحث فيه يغني عن كثير من الآراء والاجتهادات الشخصية التي نسمعها أو نشاهدها، فمعيار المقارنة والمقايسة بينها  وبين صلاحيتها لمشروعنا غالباً ما يغيب، لنتلقى كل مشروع بمساوئه ومحاسنه، والمحصلة نحن في فشلنا أو نجاحنا.

من المشاريع التي أعتبرها مقدسة، ويجب صيانتها، والوعي بها، ودراستها الدراسة الكافية ذاك المشروع الذي يقدم عليه كل أحد، بل هو المغامرة  الوحيدة التي يقدم عليها الجبان كما يذكر “فولتير”، ذلك هو مشروع الزواج.

بدءاً من مفهوم الزواج، وانتهاءاً بانتهاء الزواج، وهو لا يكون إلا بالطلاق، فالعلاقة الزوجية وتكوين الذرية والنسل مرتبط بالإنسان ليس في الدنيا فقط، وإنما معه إلى الدار الآخرة (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) [الطور:21].

ومن طرق ووسائل الفقه بالفقه بالزواج: القراءة فيه وعنه،  حضور الدورات المتخصصة في ذلك، استشارة أهل الخبرة والدراية من المهتمين بمجال الأسرة، زيارة المواقع المهتمة بذلك. ومن تجربتي استفدت من عدة حلقات في اليوتيوب، وعدة كتب،
وعدة أشرطة وألبومات، المرئي منها: اختيار شريك الحياة، و بين الخطبة والزواج ، وبداية الزواج، والتوافق الزوجي، والصراحة في الكلام، وهناك حلقات أخرى للدكتور طارق أيضاً، وهناك حلقات مميزة حول الزواج في اليوتيوب للدكتور جاسم المطوع، ومن الكتب المميزة:”سنة أولى زواج“، تأليف يام يوسف، وكتاب”دليلك إلى المرأة“نصحني به صديق قبل زمن، وهناك كتب أخرى جميلة، مثل:ألعاب زوجية، وكتاب:لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، والمؤسف أن بعض الكتب العربية فيها نوع من التكرار والنقل، وهذا لحظته من خلال شرائي من المكتبات الرئيسية لدينا في الرياض، ومن الألبومات المميزة الصوتية: ألبومات الأسرة السعيدة، وخاصة ألبومات الدكتور جاسم المطوع، وتجدها صوتية هنا، وهناك دورات ودبلومات تقدمها بعض المراكز التدريبية، كـأكاديمية الفرحة للدكتور جاسم، ودورات مميزة يقدمها مركز ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج، ويقدم الاستشارات أيضاً.

وما يطرحونه هو من خبرة وتجارب ودراسات، لكن قد نتخلف ونتفق مع بعض ما ذكروه من آراء شخصية، وهي كغيرها لا تخلو من المثالية، وفيها جانب كبير من الواقعية، والناقد بصير.

ولعله من الواجب التذكير بأمر هام فحين تبادر بتنمية ثقافتك حول الزواج بقراءة كتاب، أو حضور دورة، أو بالاستماع إلى شريط، أن حضور هذه الدورات والاستماع إليها لا يغير فيك شيئاً إن لم تغير طريقة تفكيرك، فتطبق بعض ما تعلمته، لا أن تلتفت إلى نظرة الآخرين لك ووصفهم لك بالفشل حين يرون منك اهتماماً بذلك، فما نرى ونسمع من نصائح ممن سبقنا بالزواج بعشر أو بعشرين سنة لسنا ملزمين بها، فقد تكون صحيحة ومناسبة في مرحلة معينة، وقد تكون مناسبة لكن لأفراد، فلا نترك التعلم لأجل ذلك.

كثيرون ينظرون إلى الزواج من منظور الطلاق أو منظور الشكوى من المشكلات الزوجية، فإن لم تطلق فأنت ناجح في علاقاتك الزوجية، وإن لم أسمع عنك أو منك شكوى من زوجتك فأنت ناجح، وهذا غير صحيح، فبعض الأزواج لا يرغب في
الطلاق لأجل ألا يتشتت الأولاد، والبعض لا يبوح بمشاكله لسبب أو لآخر، وإلا فإن حياتهم الزوجية قد انفصلت منذ زمن، ولم يبق إلا النفقة الواجبة، والمجاملات البريئة التي يتصنعها كل طرف للآخر، أو أحدهما للآخر!

سؤال بسيط: هل بعد أن أسمع وأقرأ وأشاهد ما يخص الثقافة الزوجية سأكون ناجحاً في زواجي؟ بمعنى آخر لن أطلق؟
الجواب: ستكون ناجحاً بإذن الله في فهمك وإدراكك للزواج، سواءاً بقيت متزوجاً أو طلقت زوجتك وتزوجت بأخرى!

قد تقول: كيف؟
الجواب: يجب أن تعلم أنك مطالب بدرجة من الوعي والفهم أكثر من غيرك ممن لم يفقه ويعي مسؤولية الزواج وما له وما عليه، لكن أيضاً قد ترزق بزوجة تكره فيك خصلة لا تستطيع أنت التخلص منها، كأن تكره فيك عائلتك أوقبيلتك، أو تكره فيك صفات خلقية
كلونك أو شكلك أو طريقة كلامك، أو تكره فيك فقرك، أو جهلك وضعف تعليمك ودراستك، فتمهلها الأشهر ثم السنة والسنتين والثلاث، ولا ترى جدوى ذلك، فأنت هنا مخير (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة:229]، وثق بأنك على خير، وأن الله لم يقدر إلا الخير.

إكتب تعليقك