الرئيسية » مواسم / مجموعات المذاكرة من منظور تربوي
كوكب غوغل - مترجماً

مجموعات المذاكرة من منظور تربوي

0
5 فبراير
2009
مواسم | زيارات : 1٬995

*¤ô§ô¤*~مجموعات المذاكرة من منظور تربوي~*¤ô§ô¤*


في هذه الأيام البعض منا يعيش مراحل المذاكرة ، ووجود الطالب بين يديه لمدة لا تقل عن أربع ساعات يومياً ، وقد تصل إلى سبع ساعات عند البعض!!

ووجود هذا الطالب في هذه الفترة قد يصعب وجوده في برامج أخرى ، فنقول على أقل تقدير كل يوم أربع ساعات يومياً مع شهر كامل ، فالنتيجة تقريباً مئة وعشرون ساعة !!!
فالبعض من الأحبة يمضي هذه الفترة وتلك المجموعة فقط في اختبار المشرف الجديد ، وهل سيكون على قدر المسؤولية ؟!!
والبعض يمضي هذه الفترة في الاهتمام في توفير المآكل والمشارب وتنسيق الأمور الاجتماعية ، حتى أن إحدى تلك المجموعات كما ذكر لي أحد الفضلاء تحوي على أنواع المأكولات مما لذ وطالب ، فهناك جناح مخصص لأنواع الحلوى ، وآخر لأنواع البساكيت، وكل يوم وجبة عشاء من إحدى المطاعم، وكلها على حساب ذلك المشرف حتى يوفر الجو الهادئ لطلابه !!!
والبعض قد يمضي هذه المجموعة لتوفير الجو للمتربين على حساب المربين !!!
والبعض جل اهتمامه ضبط المجموعة ، وإيقاع العقوبات على الطلاب ،  وربما غاب عنه الهدف التربوي أثناء اتخاذه وفرضه للعقوبة، فلربما كانت تلك العقوبة في غير محلها ، وسببت نفرة للمتربي إلى الأبد! واللـه المستعان.
ولكن السؤال التي يطرح نفسه:
هل سألنا أنفسنا : ما الجديد بالنسبة لمجموعات المذاكرة لدينا ؟
خذوا هذه النماذج على عجالة….
أحدهم يقول:
قبل الاختبارات بثلاثة أسابيع إلى شهر نعقد للطلاب دورة في طرق المذاكرة والاستذكار الجيد عن طريق الخرائط الذهنية وغيرها.
والآخر يقول: أوفر الأقلام الفوسفورية، وأوراق للكتابة، وأقلام بأنواع مختلفة، مع مذكرات في طرق الاستذكار الجيد.
والآخر يقول: أدفع مبلغاً وقدره …. لبعض المدرسين ، والبعض منهم يأتي محتسباً لأجل أن يشرح لطلابي ما استشكل عليهم في أوقات يسيرة.
والآخر يقول: أجدني حريصاً على إحياء الجانب الأبوي في تعاملي معهم ، فأسألهم عن اختباراتهم ، وقد أسمع من الطالب ما الذي قام بحله في الاختبار إلى غير ذلك ، وربما أقف مع طالب الصف الثالث الثانوي ، ونحسب معاً طريقة المعدل وغير ذلك ، ولا تسأل عما يجري بعد ذلك من دعائهم ، ومحبتهم لك أيها المربي.
ومع هذه الصور السابقة لا شك أن للبعض نظرته ، فالبعض يعتبر في ما سبق شيء من المثالية ، والآخر يرى أن هذا الأمر هو المفترض فعله.
وفي نظري أن بعضاً مما سبق من الصور شيء من سمات المجموعة المبدعة المنتجة، وليس المجموعة النمطية المملة من أول قفشة !!!

فيجب أن يشعر الطالب بأن هناك حرص من المتربي عليه ، وأنه يسعى لتوفير الجو المناسب له ، وهذا يساعد في ضبط المجموعة ، وتقدير الطالب للمربي ، بل واقتدائه بالمربي من حيث لا يشعر هو سواء في سمته ، أو في تبكيره للصلاة، أو في حرصه على الأوراد، وقس على ذلك.
ومع الأسف أننا أحياناً ننشغل بجانب أفعل وأترك، وندع الطرق الغير مباشرة، فخذ على سبيل المثال:
في كل مجموعة يسمع الطالب من المشرف ما يلي:
-أهم شيء يا شباب نظافة المسجد حتى ما تحرجونا مع الجماعة!!
-يا شباب اللي يتأخر على مشرف المرور ترى بنحط عليه عقوبة !
-يا شباب اللي ما يعتذر من مشرف المرور قبل ما يمره ترى عليه عقوبة!
-في كل قفشة – وقت الراحة -، وربما بشكل يومي أنواع العقوبات!

وينبغي عدم المبالغة في التنبيهات السابقة ، فعلى سبيل المثال: مجموعة يذاكرون في مسجد من المساجد ، وتجد الراحة من جماعة المسجد لهؤلاء الطلاب، وهم حريصون على نظافة المسجد، فهذه السنة يكملون المجموعة السابعة ، ولم يتسخ المسجد أبداً، ومع ذلك تسمع هذه التعليمات ، بل وبكثرة!
ومن الأمور المهمة: أن البعض في بداية المجموعة تجده حريصاً على متابعة أحمد الأحمد، أو خالد الخالد، لماذا؟ لأن أخينا في اللـه المجموعة الماضية طرده أبا فلان من أول يوم ، فيظن هذا المشرف – هداه اللـه – أن ضبط المجموعة بطرد هذا الطالب ، وربما يكون المشرف السابق غير محق في ذلك ، والكلام حول تلك الأمور يطول.
والحقيقة أن الأمر الذي أريد الوصول إليه مع حرصنا على التجديد والإبداع في توفير الجو المناسب ، والتهيئة النفسية للمذاكرة ، إلا أننا يجب أن نحرص على جوانب أخرى، كتذكيرهم بالأوراد بطريقة غير مباشرة ، وأحياناً بفضل العلم ، وتجديد النية في ذلك ، وأيضاً بتعويد الطالب على جوانب من الجد ، مع تكليف بعض الطلاب الغير متفاعلين بإعداد جدول الفوائد ، أو جدول العشاء ، أو القهوة والشاي ، المهم ألا يكون الدور فقط مقصوراً على جوانب المذاكرة فقط!

والحديث حول هذا الموضوع وما فيه من فرص إيجابية يطول، ويكفي أن ألفت الانتباه إليه، لعلك بذلك أخي المربي تعيد النظر لاحقاً بالاستفادة والإفادة من كل لحظة تعايش فيها المتربي، لنكون جميعاً شركاء في صناعة الأجيال.

إكتب تعليقك