الرئيسية » ثقافة المربي / بين المربي والتربية ثغرة !!
كوكب غوغل - مترجماً

بين المربي والتربية ثغرة !!

0
3 فبراير
2009
ثقافة المربي | زيارات : 1٬536

بين المربي والتربية ثغرة !!

نسمع كثيراً بعض ما يقوله بعض الأفاضل من التنظير البديع والماتع في شأن التربية ، فهذا ينادي ويحث على الاجتهاد في طلب العلم، ويذهب إلى أن ذلك هو الهدف الأسمى في مسيرته التربوية، والآخر ينادي بالتجرد من حظوظ النفس وخاصة تجاه الآخرين من القادة والمربين، والآخر يدعي الحرص على التنظيم والعمل المؤسسي وينادي بإنشاء الوقف الإسلامي، والآخر يصارحك بحرصه على التغيير وأن المرحلة القادمة هي أشبه ما تكون بمرحلة المخاض ..

وحال بعضهم:
ما أنت أول ســــارٍ غــــره قمر :::::::: ورائــــدٍ أعجبتـــه خضــرة الدِّمــن
فاختر لنفسك غيري إنني رجل:::::::: مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني

فأصبحنا نسمع من يرغي ويزبد تجاه من جل اهتمامهم بالكم لا الكيف، ولكن واقعه يكذب ذلك، وأصبحنا نرى من يدعي امتلاكه للحس التربوي في أسلوبه وتعامله ظاناً أن ذلكم الأمر حس مشاعري يمتلكه الإنسان بكثرة الثقافة والمعلومات ، أو بتنميق العبرات، أو قل بالقراءة في كتب الأدب! وما علم أن القضية أيسر من ذلك ، فهي صدق مع الخالق ويفتح ـ سبحانه ـ على يديه قلوب الخلائق.
أتعجب دائما: ما أثر القادة والمربين على أتباعهم ، بعيداً على الكلام الفلسفي المفتعل أحياناً ؟
ليس المطلوب منا أن نكون على درجة من التعامل التربوي الجيد فقط، بل مطلوب منا ما هو أرفع من ذلك!
إيصال الهم الدعوي إلى من تحت أيدينا من المربين، أو المتربين و ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ).
لسنا مطالبين بمن نكون تجاه المحاضن الأخرى ، وكيف نكون؟
بل مطالبين بما هو أقرب من ذلك ! من نفوسنا وترقيتها وتحريك جوانب الإيمان فيها، ونقل ذلك إلى طلابنا ومتربينا.
مع الأسف شُغِلنا بنظرة الآخرين لنا ، فأصبحنا ننمق العبارات ، ونوزع الشعارات والإعلانات، ولنا موقع إلكتروني، وعندنا دعم، وعندنا كذا …، وكذا … ، لكن ما النتيجة ؟
كل واحدٍ منا يجيب نفسه ..!
قال: سأعمل كذا وكذا ..، فقلت: ما الهدف ؟
إن كان هدفك لأجل أن يقال فلان كذا وكذا ،، فتوقف! فقد تكون النية مدخولة، وإن كان الأمر تنظيماً وتطويراً وتجديداً ، فهذا حسن ، بل هذا ما نطمح إليه.

ومضة لكل صادق في التغيير:

هل يضر البحر أمسى زاخراً ………… إن رمى فيه غلام بحجر

إكتب تعليقك