الرئيسية »
كوكب غوغل - مترجماً

الأرشيف الشهري: ديسمبر 2008

معاشر المربين .. انتهى زمن التجارب !!

0
29 ديسمبر
2008

معاشر المربين .. انتهى زمن التجارب !!

لمست في نفسي رغبة شديدة لكتابة هذا المقال؛ فكتبته خدمة لكم إخواني ونصحاً وحباً وتوجيها:

استوقفتني أجوبة وردود أسمعها بين الفينة والأخرى من بعض المربين ـ على تحفظ بتسميتهم بذلك ـ، وذلك عندما سمعت من أحدهم بعد أن قاد محضنه التربوي قرابة الثلاث أو الأربع سنوات، وكان في تلك المرحلة استبعاد ما يقارب الخمسة عشر شخصاً، منهم من خرج بنفسه، ومنهم من تم استبعاده !
فعاتبته في ذلك، فقال:دع ما مضى، وسأبدأ مرحلة وصفحة جديدة !

وآخر قاد محضنه ما يقارب الخمس سنوات، وخرج ما يقارب العدد السابق، بل أكثر، ليقول بعد ذلك: هذه خلاصة تجربة، وسنحاول أن نراجع الحسابات لاحقاً.

والآخر بصريح العبارة: التربية هي التجربة، فمرة تصيب، ومرة تخطئ حتى تكون مربياً، وبعبارة المربين في مسألة الخطأ: أن تدخل شخصاً إلى محضن فيفسده، وتكتشف الأمر بعد فترة ليست بالقريبة، وأيضاً أن تستبعد شخصاً هو خير من عدة أشخاص هم في المحضن بسبب مخالفته لرأيك، وأيضاً أن تقود رحلات متتابعة بأهداف مثالية، أو بدون أهداف، والأخطاء منها ماهو أجل وأعظم من ذلك، ومنها ما هو أقل، ولماذا؟
لنصنع مربياَ فاضلاً، وقائداً فذاً ـ على رأي من قاس التربية بالتجربة ـ.

والعجيب أن نرى الحرص على انتقاء الملبس والمركب وعدم خوض التجربة في ذلك،

لماذا ؟ لأن التربية والدعوة أمور اجتهادية وما على المحسنين من سبيل، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، يا سبحان الله !

مع الأسف أنه ارتبط في أذهان بعضنا أن العمل التطوعي الاحتسابي المزيد ..

خروق في التربية الدعوية ( 4 )

0
28 ديسمبر
2008

خروق في التربية الدعوية ( 4 )

 

{‏وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ‏}‏ يقول السعدي –رحمه الله-: إلى آخر القصة أي‏:‏ قص على الناس وأخبرهم بالقضية التي جرت على ابني آدم بالحق، تلاوة يعتبر بها المعتبرون، صدقا لا كذبا، وجدا لا لعبا، والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه، كما يدل عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين‏.‏
أي‏:‏ اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان، الذي أداهما إلى الحال المذكورة‏.‏
‏{‏إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا‏}‏ أي‏:‏ أخرج كل منهما شيئًا من ماله لقصد التقرب إلى الله، ‏{‏فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ‏}‏ بأن علم ذلك بخبر من السماء، أو بالعادة السابقة في الأمم، أن علامة تقبل الله لقربان، أن تنزل نار من السماء فتحرقه‏.‏
‏{‏قَالَ‏}‏ الابن، الذي لم يتقبل منه للآخر حسدا وبغيا ‏{‏لَأَقْتُلَنَّكَ‏}‏ فقال له الآخر – مترفقا له في ذلك – ‏{‏إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏}‏ فأي ذنب لي وجناية توجب لك أن تقتلني‏؟‏ إلا أني اتقيت الله تعالى، الذي تقواه واجبة عليّ وعليك، وعلى كل أحد، وأصح الأقوال في تفسير المتقين هنا، أي‏:‏ المتقين لله في ذلك العمل، بأن يكون عملهم خالصًا لوجه الله، متبعين فيه لسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -‏.‏ ثم قال له مخبرًا أنه لا يريد أن يتعرض لقتله، لا ابتداء ولا مدافعة فقال‏:‏ ‏{‏لَئِن بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ‏}‏ المزيد ..

خروق في التربية الدعوية ( 3 )

0
28 ديسمبر
2008

خروق في التربية الدعوية ( 3 )

تتعدد الآراء، وتتنوع الثقافات، وتتسع الأطر، وتختلف الرؤى، وينقسم الناس بين مؤيد ومعارض، فاللـه خلق الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا وتتسع مداركهم ورؤاهم المعرفية والثقافية … وهكذا ، مع بقاء كلٍ على حده محتفظاً بثقافته وأهدافه التي تضم شخصيته وتفكيره وكيانه البشري عن الآخر، فهذه حقيقة يدركها ويعي أبعادها الإنسان الناضح أيا كانت طبيعته.

إلا أن هذه النظرة قد تختلف في خضم عطاءنا التربوي الدعوي، فالمربي الثاقب من يتصفح بين طلابه الخلف من بعده، من تتعدد مواهبه، وتتضح نجابته، ويبز أقرانه، بحيث تكون التهيئة منذ البداية.

ومع ذلكم الدأب في العمل يغيب عن بعض هؤلاء فتح الآفاق لتلك الفئة من المتربين بقصد، وغالباً دون قصد، فإن كان التجرد حاضراً كان توجيه المربي للمتربي للغير من المربين من داخل المحضن أو خارجه، وحتى لا يكون النبع واحد فقد يجف النبع، وحتى يدرك مجيء نور القمر، ولئلا يكون ذو مزاجية بل داعية مربياً حقاً.

وأخشى ما أخشاه وقد نكون وقعنا فيه من حيث لا نشعر، أن نرى بعض المربين يذكي حماس المتربي لنيل المزيد ..

خروق في التربية الدعوية ( 2 )

0
28 ديسمبر
2008

خروق في التربية الدعوية ( 2 )

يقول اللـه تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }الأحزاب72

ويقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) رواه البخاري.

ويقول ـ صلاة ربي وسلامه عليه ـ : كما في الحديث مخاطباً أبا ذر عندما طلبه ـ رضي الله عنه ـ أن يستعمله : ((يا أبا ذر ! إنك ضعيف، و إنها أمانة، و إنها يوم القيامة خزي و ندامة، إلا من أخذها بحقها، و أدى الذي عليه فيها)) “صحيح الجامع” وغير ذلك الكثير من النصوص التي في جملتها حث على ترك طلب الإمارة، والبعد عنها إلا من أتته فإنه بإذن اللـه يعان عليها ، فقد صدره غيره بما يملكه من مقومات، ولم يُصَّدِر هو نفسه تقوى وورعاً وبعداً عنها.

ولعل هذه النصوص تلفت انتباهنا إلى أمر هام جداً قد نكون غفلنا عنه، أو تغافلناه، ألا وهو أمانة تربية الجيل، وأن الجميع مسئول عمن تحت يده أحفظ أم ضيع ؟!

فهذا الذي ينام ملئ جفنيه، ويشعر بلذة يظنها لذة انتصار، وكل همه فتل العضلات، وفرض الآراء، وسحق المعارضين، يكون أدى الأمانة ؟!

أم ذاك ينام سويعات بعد أن كان ينام الساعات، ويكتفي بلقيمات بعد أن كان يتابع الوجبات، ويهتم ويغتم، ويذهب ويجيئ بينه وبين نفسه،

ويعمل ساعات وساعات، ويخطط ويدبر، ويستشير ويشير هو الذي أدى الأمانة ؟ المزيد ..

خروق في التربية الدعوية ( 1 )

0
28 ديسمبر
2008

خروق في التربية الدعوية ( 1 )

أتعجب من بعض القائمين على بعض المحاضن التربوية وطريقتهم في تحزيب المربين، بل وتنشئتهم من تحت أيديهم على ذلك!
فأصبح من السهل، بل والمعتاد أحياناً أن تقع أذنك على اثنين من صغار المتربين في إحدى المناسبات، وجُلُ حديثهم المؤسسة والمحضن الذي ينتميان إليه، وذلك من لدى الآخر من مساؤى وعيوب.
فهل جاء السبب في حقيقته من فراغ وتزجية للوقت؟ أو من باب الممازحة والتسلية؟ أو جاء بناء على تفريط المربين في معالجة هذا الأمر؟
أو بسبب نابتة نشأت داخل المحضن التربوي فحصل ما حصل؟
لا شك أن لكل حادث أسبابه، ولكل فعل مقدمته، فلذا أردت أن أتحدث عن بعض الأسباب وطرق العلاج، فمن الأسباب:
1. وجود دسيسة في نفوس بعض المربين من حسد أو حب للظهور، تجعل هذا الأمر يظهر على فلتات اللسان، دون علم الجنان.
2. حرص بعض المربين على جمع الأتباع بأي طريقة كانت، ولو أدت إلى نشره المنهج الخفي بين طلابه. المزيد ..