أرشيف التصنيف: رؤى

16 مارس
2015

شبكات التواصل الاجتماعي والفقه الدعوي

التعليقات : 0

أظن من الإشكاليات التي يعيشها بعض المربين فقدان الفقه الدعوي، ولا يعد فقه التعامل مع التقنية بشكل عام، والتعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي بشكل أخص إلا جزء من ذلك.

وقديماً كان الحديث حول الفيس بوك وتويتر حيث الفقه الدعوي في التعامل مع المتربي موجوداً بدرجة جيدة إلى حدٍ ما، إلا أننا ابتلينا الآن بما هو أسوء كالانستقرام والسناب شات ومواقع الأسئلة المباشرة التي تحمل في طياتها الكثير، ولو تحدث عن الفقه الدعوي في كل برنامج منها لربما طال الحديث، لكن سأكتفي ببرنامج واحد وهو برنامج الأسئلة المباشرة بمختلف صوره وعلينا أن ننزل باقي المواقع عليه مع الفارق بلا شك.

أولاً: المصارحة والمكاشفة ليست حلاً، فقد تكون جزء من الحل، وقد تكون هي المشكلة بعينها.

فحين توجه بعض الأسئلة الخاصة للمربي من أشخاص هم قريبين منه ليبرر لهم مواقف سابقة حدثت في أروقة المحضن أو خارجه لا يكون الحل في إجابة عابرة بزعم المصارحة والمكاشفة مع الجميع.

كما أن التحفظ تجاه بعض الأسئلة الشخصية التي يقدمها المتربي للبحث عن أسرار التميز وأسرار النجاح لدى المربي لايكون التجاهل لها حلاً، فإيجاد الألفة المناسبة في الحالة الأولى حل جزئي، ومثله وضع قواعد عامة للحالة الثانيةهو الآخر حل مثله دون تكلف واعتساف في تمجيد الذات.

ثانياً: لا تكن على طبيعتك، فتصنع لنفسك بيئة إيجابية فتجيب أو تعلق على كل سؤال المزيد ..

28 أغسطس
2013

المربي والتجارة الرابحة

التعليقات : 1

أجل وأشرف وأعظم ما يُمَكِّن للمربي ويعظم له القبول في طلابه وتلاميذه على الأرض، وعند ربه في السماء الاحتساب في مجال التربية والدعوة. آسف جداً أن أرى مفهوم الاحتساب لدى الكثيرين منغلق على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعنى السائد، وما عداه من الأعمال فلا يعد احتساباً.

لن أطيل لأبين مغالطة من وقع في ذلك، فقد ألفت نظر الإخوة المربين لطبيعة عملهم وجهدهم المبارك بتزكية النفوس لفعل الطاعات، وحثها لترك المعاصي والمنكرات، فإن لم يكن احتساباً فأي وصف نصفه !؟

أخي المربي إنك ما دمت تنصح وتوجه وتدعو إلى الله على بصيرة محتسباً تبتغي الأجر من الله، فأنت على خير، مع بذلك المعروف لما تراه من منكر أو سوء فتقول خيراً وتأمر بحسنى ورفق، فلا تحجر ما اتسع، ولي معك وقفات لتحيي قيم الاحتساب العظيمة في تربيتك ودعوتك، فأقول:

1-      أنت لا تعلم أي عمل يدخلك الله به الجنة، فقد يكون بصدقة، أو صلاة، أو صيام، أو تربية ودعوة، أو بر والدين، فلا تحقر من العمل شيئاً، بين يديك إعلان لمحاضرة إن شئت أن تفوض من يقوم بمهمة النشر فلك الأجر، وإن شاركت ولو باليسير زرعت قواعد وركائز للاحتساب في نفسك وفي نفوس طلابك، وادخرت ثواباً عظيماً لك عند الله، لا تضعف عمل الخير في قلبك بثناء الآخرين وحرصهم على خدمتك، فكن أنت المبادر لاهم، فالأجر لك لا لهم .. فالأجر لك لا لهم! المزيد ..

23 أغسطس
2013

غياب الحوار التربوي

التعليقات : 0

غياب الحوار التربوي

مما أثارني في فترة قريبة بين إخواني المربين غياب الحوار التربوي بطرق غير مباشرة، وبطرق أخرى مباشرة، وسأتطرق فقط لبعض الأسباب:

أولاً: التوظيف السلبي لمصطلحات الرمز:
تتفاوت مسميات الرموز وتختلف في الأوساط التربوية، من مربي، إلى أستاذ، إلى شيخ، ولا شك أنها حصاد سنين من التجارب والخبرات، قد نقف كثيراً موقف الرافض لتلك المصطلحات فلا نقبلها في البداية، بل نحاربها، ثم نضعف قليلاً، ثم نقبل بها، ثم نبحث عنها ربما!
أظن أن غياب الاعتدال في تقويم بعض المواقف والآراء الشخصية، أسهم بشكل كبير في ذلك.
ولعل مما يؤسف له أن عدداً من المربين أحدث فجوة بينه وبين طلابه من خلال هذه المصطلحات بعيداً عن السلوك والمنهج النبوي “أيكم محمد” صلى الله عليه سلم، فقال الصحابة: ذلك الرجل الأبيض المتكئ! – هكذا أجابوا رضوان عليهم-
فترى المربي قد لا يجيبك باسمه المجرد لعظم ما يعيشه من هالة حول نفسه، ولو كان الأمر عفوياً!
والحقيقة أن إنزال الناس منازلهم خلق نبوي عظيم، فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يحاور عتبة بن ربيعة وكان كافراً فيكنيه “يا أبا الوليد”، فتسمية من له سابقة في الدعوة والتربية بشيخنا وأستاذنا من باب أولى، شريطة ألا يكون المصطلح حائلاً وفجوة بين المربي وطلابه ! فتصبح مهمة المربين ممن هم دونه الاسترضاء، ومن دونهم التنفيذ! حتى وصل ببعض الأفاضل أن يعد إتاحة الحوار بين المربي وبين طلابه لدقائق هو منة وفضل من المربي، أو بعبارة أدق: لا تناقش الشيخ، ولا تحرج الشيخ!

وهذه المعركة تدار من خلف الرمز وهو لا يشعر – أحياناً-، فيغيب الحوار، وتوأد المصارحة،

المزيد ..

30 سبتمبر
2012

هل التربية مهام أم اهتمام؟

التعليقات : 0

أعتقد أن الإجابة بكلمة واحدة عن السؤال كافية لفئة من المربين، كما أنها تحتمل التأويل والفهم على غير المراد لفئة أخرى، فجاء هذا التفصيل.

فالمهام، هي: ما يراد القيام به من خطط وأعمال وبرامج قريبة أو بعيدة المدى لإنجاح العمل التربوي في المحضن التربوي.

وأما المراد بالاهتمام: فهو ما يعيشه المربي من هم قلبي يستدعي توظيف كل ما يمكن توظيفه من مهام وأعمال وخطط لخدمة العمل التربوي داخل وخارج المحضن التربوي.

وما أكثر ما يقع الخلط حين لا نفرق بينهما، أو نغلِّب إحداهما على الآخر.

ويكون الخلط أيضاً حين نجيد عرض المهام والأعمال التربوية مع إخلال واضح بالأصل الذي لا انطلاقة إلا به، وهو الهم التربوي؛ الذي بفقده سنعطي ونبذل بلا روح، وأحياناً بلا تأثير، فيعيش المتربي هذا المنهج المعلن، ويبقى المنهج الخفي أن قدم ما لديك كمهمة وظيفية مؤقتة تستطيع أن تقيل نفسك منها متى شئت، ولأي ظرف كان، إما بالزواج المثبط ، أو الوظيفة المثبطة ، أو على أقل تقدير بالعزلة الشعورية السلبية بالاكتفاء بالمشاركة دون أدنى جهد أو عمل أو تفكير!

ومع وجود العديد من البرامج والخطط التربوية المنشرة الآن في المكتبات، وفي صفحات الإنترنت، إلا أن بعض المربين لم يحسن استثمارها بالطريقة الصحيحة، فأوجدت لديه تبلداً أدى إلى غياب الهم التربوي الذي يصنع الفكرة، ويصنع العمل، ويصنع الطموح، والإرادة والتحدي والإبداع، فقصارى جهده إلقاء ونشر مادة تربوية علمية مجردة دون أن ترى لها أثراً في طرحه، أو تفاعله، أو حتى قناعته في إيصال ما يريد.

ويغيب الهم التربوي كثيراً حين يعلق المربي هذا الهم، وهذا الشعور، بوجوده في محضن تربوي معين، المزيد ..

123